السيد كاظم الحائري

234

ولاية الأمر في عصر الغيبة

انتخاب عليه من قبل الأمّة ، وإنما كانت إمامته بالتعيين من قبل اللّه تعالى . إذن فالظاهر أنّ المقصود بالرّضا من آل محمد المرتضى للّه أو للشريعة الإسلامية من آل محمد . أمّا ما هو المقياس في ارتضاء اللّه أو الشريعة الإسلامية لشخص للولاية ، هل هو التعيين أو الانتخاب أو غير ذلك ؟ فهذا أمر مسكوت عنه . ولا يعارض هذا التفسير ما ورد في بعض الأحاديث من أنّ زيدا لم يكن يؤمن بإمامة الإمام عليه السّلام « 1 » ، فإنّ هذا لو تم لا ينافي الدعوة للرضا من آل محمد ، فلنفترض أنه لم يكن يعرف زيد من هو الرضا من آل محمد صلّى اللَّه عليه وآله ولكن كان يدعو على سبيل الإجمال إلى الرّضا من آل محمد إلى أن يعرف بعد الانتصار بالبراهين والحجج من هو الرّضا من آل محمّد . نعم تلك الروايات تعارض قوله عليه السّلام في رواية العيص : « فإنّ زيدا كان عالما » ، فإنّ الظاهر أنّ المقصود بذلك كونه عارفا بالإمام الحقّ . وفي ختام البحث عن مسألة الانتخاب نشير إلى أمرين قد اتضح الحال فيهما في الحقيقة من الأبحاث التي عرفتها :

--> ( 1 ) راجع معجم رجال الحديث 7 : 349 - 354 ، برقم ( 4870 ) ، ترجمة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، بحسب الطبعة الثالثة .